إنجاز جديد: حبة لخفض الكوليسترول
ساندي بو يزبك

أخصائية تغذية

Wednesday, 19-Aug-2026 06:59

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على دواء Lipfendra، وهو أول مثبط فموي لبروتين PCSK9 يُؤخذ مرّة واحدة يومياً، للمساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL-C). ويُعدّ هذا التطور خطوة مهمّة في علاج ارتفاع الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى المستويات العلاجية المستهدفة، على رغم من اتباع نمط حياة صحي أو استخدام العلاجات التقليدية. ويجدر التأكيد على أنّ موافقة الـFDA جاءت على استخدام الدواء، كمساعد للنظام الغذائي والنشاط البدني، وليس كبديل عنهما.

كيف يعمل الدواء؟

يعتمد دواء Lipfendra على تثبيط بروتين PCSK9، وهو بروتين يحدّ من قدرة الكبد على التخلّص من الكوليسترول الضار. وعند تثبيط هذا البروتين، يزداد عدد مستقبلات LDL على خلايا الكبد، مما يسمح بإزالة كمية أكبر من الكوليسترول الضار من مجرى الدم، وبالتالي خفض مستوياته بشكل فعّال. ورغم النتائج الواعدة في خفض كوليسترول LDL، فإنّ الدراسات التي تقيّم تأثير الدواء على تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية ما زالت مستمرة، ولذلك تبقى التغذية العلاجية ونمط الحياة الصحي جزءاً أساسياً من الوقاية والعلاج.

 

العلاج الدوائي لا يُلغي التغذية العلاجية

يمثل هذا الابتكار إضافة مهمّة في علاج ارتفاع الكوليسترول، لكنه لا يعوّض فوائد الغذاء الصحي. فبينما يستهدف الدواء آلية محدّدة لخفض كوليسترول LDL، يساهم النظام الغذائي المتوازن في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل أشمل، من خلال دعم وظيفة بطانة الشرايين، وتقليل الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي، والمساعدة في ضبط ضغط الدم وسكر الدم والوزن.

 

وتؤكّد الإرشادات العالمية، أنّ أفضل النتائج تتحقق عندما يُدمج العلاج الدوائي مع التغذية الصحية والنشاط البدني، وليس عند الاعتماد على أحدهما دون الآخر.

 

أغذية تدعم خفض الكوليسترول وصحة القلب:

• الألياف القابلة للذوبان (Soluble Fiber)

توجد في الشوفان، والشعير، والبقوليات، والتفاح، والحمضيات. وتساعد هذه الألياف على الارتباط بالأحماض الصفراوية داخل الأمعاء، مما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لإنتاج أحماض صفراوية جديدة، وبالتالي خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

 

• الدهون الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز، والأفوكادو، واللوز، والجوز، والفستق من أفضل مصادرها. وتساهم في تحسين جودة الدهون في الدم، والحدّ من أكسدة الكوليسترول الضار، ودعم صحة الأوعية الدموية.

 

• الفيتوستيرولات النباتية (Phytosterols)

توجد بصورة طبيعية في المكسّرات، والبذور، والزيوت النباتية غير المهدرجة، والحبوب الكاملة، كما تتوافر في بعض المنتجات الغذائية المدعمة. وتتنافس هذه المركبات مع الكوليسترول على الامتصاص داخل الأمعاء، مما يقلّل من كمية الكوليسترول التي تصل إلى مجرى الدم.

 

• الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة والنترات الطبيعية

يتميز التوت بمحتواه المرتفع من البوليفينولات، بينما يُعدّ الشمندر والخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير، من المصادر الغنية بالنترات الطبيعية، التي تساعد في تحسين وظيفة الأوعية الدموية ودعم تدفق الدم بصورة طبيعية.

الأكثر قراءة